رفعت أسرتا اثنين من ضحايا الهجوم الذي استهدف القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية عام 2012، أوّل أمس، دعوى قضائية ضد المرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون تتهمانها فيها بالتسبب في وفاة ابنيهما، عندما كانت وزيرة للخارجية. وجاء في نص الدعوى أن استخدام كلينتون لبريدها الإلكتروني الشخصي بدلا من قنوات التواصل الرسمية مكّن المهاجمين من الحصول على معلومات دقيقة حول مكان تواجد الدبلوماسيين، إضافة إلى معلومات عن الخارجية الأمريكية. وأضافت الوثائق أن الكشف عن تلك المعلومات ساهم في تدبير وشن الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي عام 2012. وأسفر الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي يوم 11 سبتمبر 2012 عن مقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز وثلاثة دبلوماسيين أمريكيين آخرين.
وفي شأن آخر، أعلنت حملة هيلاري كلينتون لانتخابات الرئاسة الأمريكية، في بيان ليل الاثنين، أنّ مرشحة الحزب الديمقراطي لن تشارك في المناظرات الثلاث التي حددتها لجنة المناظرات. وكان استطلاع للرأي نشر الأحد، أظهر تقدماً بثماني نقاط لكلينتون على خصمها الجمهوري دونالد ترامب. وحسب استطلاع أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة (إن بي سي نيوز)، بين الأول والرابع من الشهر الحالي، حصدت كلينتون 50 بالمائة من نوايا التصويت مقابل 42 بالمائة لترامب.
ووصفت كلينتون، أمس الاثنين، الخطة الاقتصادية التي تقدم بها منافسها الجمهوري دونالد ترامب بأنها "مجرد تكرار للسياسات الاقتصادية التي تصب في صالح الأغنياء وأصحاب الامتيازات، ولا تساعد الغالبية العظمى من الأمريكيين ".
وفي هذا الشأن، قال ترامب إن أفكار كلينتون ترمي إلى معاقبة من يعمل ويمارس الأعمال التجارية في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن مرشحة الحزب الديمقراطي تحاول تسويق خطاب سياسي متعب لتقسيم الأمريكيين. وتعهد ترامب بخفض الضرائب على الأسر العاملة، واقترح خفض ضريبة الدخل وخاصة بالنسبة للأمريكيين من ذوي الدخل المتوسط، خفض الضرائب في كل المجالات ستكون "السمة الرئيسية للخطة"، كما قدم مشروع قانون لمحدودي الدخل من الضرائب من 12، 25 و33 بالمائة. كما أعلن ترامب مقترحا لإلغاء الضرائب بشكل كامل عن تكاليف رعاية الطفل، معتبراً أن يكون معدل البطالة 5 بالمائة. ودعا إلى "توجيه سياسة البلاد باتجاه الحفاظ على فرص العمل والثروة داخل الولايات المتحدة". ولفت إلى أن الأغنياء سوف يدفعون حصتهم وبشكل عادل، من غير أن نؤثر على فرص العمل أو نقوض قدرة البلاد على المنافسة، مضيفاً أن خطته الاقتصادية تمثل "أكبر ثورة ضرائب" منذ عهد الرئيس ريغان. وفي السياق، شنّ عشرات الجمهوريين هجوما لاذعا على ترامب، معتبرين سياسته تهديدا لأمن البلاد في حال تم انتخابه، ومؤكدين أنهم لن يصوتوا له في استحقاقات نوفمبر في المقبل.
وقال خمسون جمهوريا تقلدوا مناصب سامية في منظومة الأمن القومي الأمريكي على مدى عقود، في رسالة مدوية، الاثنين، أن المرشح الجمهوري إلى البيت الأبيض دونالد ترامب لا يصلح للرئاسة بسبب "جهله" و"عدم كفاءته"، محذرين من أنه إذا انتخب سيكون "أخطر رئيس في التاريخ الأمريكي". وعزوا موقفهم إلى أن ترامب لا يصلح لأن يكون القائد الأعلى للقوات المسلحة بسبب افتقاره إلى المؤهلات اللازمة وكذلك أيضا بسبب طباعه المضطربة.
ومن بين الموقعين على الرسالة مايكل هايدن المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) في عهد جورج بوش الابن وجون نيغروبونتي، المدير السابق لوكالة الاستخبارات الوطنية والرجل الثاني في وزارة الخارجية في عهد الرئيس نفسه، وإريك إدلمان، المستشار السابق للأمن القومي لنائب الرئيس ديك تشيني، وروبرت زوليك الذي كان دبلوماسيا كبيرا ورئيسا للبنك الدولي.
ولم يتأخر رد ترامب كثيرا إذ أنه أصدر بيانا سخر فيه من الموقعين على الرسالة، واصفا إياهم بـ"النخبة الواشنطنية الفاشلة والساعية للتمسك بسلطاتها".
منقول